إتفاقية بروتن وودز

تاريخ التحديث: ٢٠ يناير


gif

مهدت لظهور منظمات دولية , ووضعت اسس النظام النقدي الحديث , إتفاقية برووتن وودز مالذي تعرفونه عنها؟

ظروف النشأة

في مدينة بروتن وودز الامريكية, قدوم بعثات من 44 دولة من الحلفاء وصلوا لإفتتاح منتدى النقد المالي للأمم المتحدة , وذلك بدعوة من طرف الرئيس الأمريكي روزفيلت لأول منتدى دولي مالي منذ ملتقى لندن 1933

حيث مع نهاية الحرب العالمية الثانية تأزَّم الوضع كثيرًا في أوروبا والدول التي خاضت هذه الحرب.

وهذا الوضع المزري دفع الحكومات للتفكير في حل للخروج من هذه الأزمة وترميم واعادة هذه الدول للحياة مجددًا.

وفي الجهة الأخرى فإنَّ الوضع في الولايات المتحدة الامريكية كان باحسن الأحوال, اقتصاد ضخم , وعملة قوية.

gif



gif

والسبب في ذلك هو انَّ الولايات المتحدة استفادت من الحرب بحيث كانت تبيع السِّلاح وتعطي قروض لدول الحلفاء لدرجة انَّ الإنتاج الصناعي والعسكري سنة 1945 هو أضعاف الإِنتاج ماقبل الحرب. وأزيد من ثلثي احتياط الذهب في العالم كان بيد الولايات المتحدة الأمريكية.



وهذا كان من الاسباب الذي أرغم الدول على الإجتماع في الولايات المتحدة الأمريكية من أجل الإتفاق على نظام نقدي ومالي الذي سيسمح بإعادة هذه الدول المنكوبة الى الحياة مجددا.


مضمون اتفاقية برووتن وودز

تم في هذا الإجتماع الذي حضرت فيه 44 دولة في مدينة برووتن وودز التطرق والنقاش حول اقتراحين فقط .

الإقتراح الاول هو اقتراح بريطاني , الهدف منه هو خلق معيار دولي نقدي اسمه بانكور (bancor) وهوعبارةعن عملة مرجعية دولية لجميع عملات الدول التي ترتبط بها.


اما الإقتراح الثاني فهو إقتراح الولايات المتحدة الأمريكية والذي تَّم تبَّنيه حيث يُشَّكل انتهازية كبيرة لصالح الولايات المتحدة الامريكية, حيث انَّ هذا الإتفاق سيكون قائمًا على الدولار الامريكي الذي سيكون العملة الوحيدة التي سيتم ربطها بالذهب حيث انَّ كل 35 دولار تساوي انصية واحدة من الذهب كما هو موضح في الصورة التالية :

وبهذا فإنَّ باقي العملات سيتم تحديدها بالدولار بحيث انَّ الولايات المتحدة الأمريكية ستقوم بطباعة الدولار حسب إحتياطي الذهب الموجود عندها والدول الاخرى يجب عليها عرض منتوجاتها وخدماتها للبيع مقابل الدولار وحسب مدخول الدولار الذي تم إدخاله ستقوم هذه الدولة بطباعة العملة المحلية الخاصة بها لتسيير أُمورها الداخلية .

من ناحية أُخرى فإنَّ هذه الاتفاقية عَرَفَتْ خلق مؤسستين دوليتين اللَّتان ستسهران على آداء واستمرار هذا النظام النقدي الدولي الذي تم الإتفاق عليه.


اولا:

البنك الدولي

حيث كانت القروض التي قدمها مُستَهدِفَة لإعادة بناء الدول التي دمرتها الحرب العالمية الثانية, وبمرور الوقت تحول تركيزه من إعادة الإعمار الى التَّنمية حيث يهدف الى:

تقديم المساعدات المالية والفنية للدول الفقيرة لإجراء الإصلاحات وتنفيذ مشاريع محددة, مثل بناء المدارس والمراكز الصحية ومكافحة الأمراض مع التركيز على البنية التحتية مثل السدود وشبكات الكهرباء.


صندوق النقد الدولي

فهو يقدم المشورة بشأن السياسة الإقتصادية لمساعدة الدول الأعضاء على بناء إقتصادات قوية والنمو في التجارة الدولية وضمان إستقرار الأنظمة المالية بما فيها سعر صرف العملات حيث يقدم صندوق النقد الدولي قروضا قصيرة الأجل لدول الأعضاء حيث يشترط على هذه الدول تطبيق إصلاحات إقتصادية ليتم التعامل معها ويرتبط استمرار منح القروض بمدى التزام هذه الدول بالشروط وتنفيذ الإصلاحات

فعالية اتفاقية برووتن وودز

بقى هذا النظام الدولي ساري المفعول حتى دخلت الولايات المتحدة الامريكية في حرب مع الفيتنام والسباق نحو الفضاء مع الإتحاد السوفياتي والتي تطلب اموالا باهظة والتي كانت الخزينة الفدرالية توفرها دون عناء وهذا اوصل بالولايات المتحدة الى التضخم في الدولار.


gif

من ناحية أُخرى فإنَّ الدول التي كانت تقوم بالتصدير للولايات المتحدة جَمَعَت مخرون كبير من الدولار وبالتالي إنتاج كبيرة للعملة الوطنية الخاصة بكل دولة وبالتالي التضخم وهذا مادفع تلك الدول بأخذ الدولار والتوجه به الى الولايات المتحدة الأمريكية ليتِّم تبديله بالذهب بحكم انَّ الدولار هو العملة الوحيدة التي تقابل التعامل بالذهب كما تم الإتفاق عليه لكن سنة 1971 تم وقف تحديد الدولار بالذهب بما يعرف بصدمة نيكسون.

١٨ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل